الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

14

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

فتداووا » « 1 » وعند أحمد من حديث أنس : « إن اللّه حيث خلق الداء خلق الدواء فتداووا » « 2 » . وعند البخاري في « الأدب المفرد » ، وأحمد وأصحاب السنن ، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم عن أسامة بن شريك ، رفعه : « تداووا يا عباد اللّه ، فإن اللّه لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدا وهو الهرم » « 3 » وفي لفظ « إلا السام » - وهو بمهملة مخففة - الموت ، يعنى إلا داء الموت ، أي المرض الذي قدر على صاحبه الموت فيه واستثنى الهرم في الرواية الأولى إما لأنه جعله شبيها بالموت ، والجامع بينهما نقص الصحة ، أو تقربه من الموت وإفضائه إليه ، ويحتمل أن يكون استثناء منقطعا ، والتقدير : لكن الهرم لا دواء له . ولأبى داود ، عن أبي الدرداء ، رفعه : « إن اللّه جعل لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا تداووا بحرام » « 4 » . وفي البخاري : إن اللّه تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم « 5 » ، فلا يجوز التداوي بالحرام . وروى مسلم عن جابر ، مرفوعا : « لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء الداء

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 6863 - 6865 ) ، وابن ماجة ( 3438 ) في الطب ، باب : ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 377 و 413 و 443 و 446 و 453 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6062 و 6075 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 218 ) ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وهو كما قال . ( 2 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 3 / 156 ) بسند صحيح . ( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 3855 ) في الطب ، باب : في الحمية ، والترمذي ( 2038 ) في الطب ، باب : ما جاء في الدواء والحث عليه ، وابن ماجة ( 3436 ) في الطب ، باب : ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء ، وأحمد في « المسند » ( 4 / 278 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6064 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 4 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 3874 ) في الطب ، باب : في الأدوية المكروهة ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » . ( 5 ) ضعيف : أخرجه البخاري ( 10 / 81 ) تعليقا في الأشربة ، باب : شراب الحلوى والعسل ، عن ابن مسعود من قوله ، ونسبه صاحب « الجامع الصغير » للطبراني في الكبير عن أم سلمة - رضى اللّه عنها - ، وقال الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 1637 ) : ضعيف .